أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
185
معجم مقاييس اللغه
ويشبه أن يكون مِن حُجّة من قال بهذا القول ، وأنَّ النون في الشيطان أصليةٌ قولُ أميَّة : أَيُّما شاطنٍ عَصاهُ عَكاهُ * ورماهُ في القَيد والأغلالِ « 1 » أفلا تراه بناه على فاعلٍ وجعل النّونَ فيه أصلية ؟ ! فيكون الشيطان على هذا القول بوزن فَيْعال . ويقال إنّ النون * فيه زائدة ، [ على « 2 » ] فعلان ، وأنَّه من شاط ، وقد ذكر في بابه . شطأ الشين والطاء والهمزة فيه كلمتان : إحداهما الشَّطْء شَطءُ النًّبات ، وهو ما خرج مِن حول الأصل ، والجمع أشطاء . وقد شَطَأَت الشَّجرة . قال اللَّه جلّ ثناؤه : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ . والأصل شاطئ الوادي : جانبه . وشاطأتُ « 3 » الرّجُل : مشيت على شاطئٍ ومشى هو على الشاطئ الآخر . وهما متبايِنَتَان . شطب الشين والطاء والباء أصلٌ مطَّرد واحد ، يدلُّ على امتدادٍ في شىءٍ رَخص ، ثم يقال في غير ذلك . فالشَّطْبة : سَعَفة النَّخل الخضراء ، والجمع شَطْبٌ « 4 » . وفي حديث أمِّ زرع : « كمَسَلّ شَطْبة « 5 » » . ويقال للجارية
--> ( 1 ) أنشده في اللسان ( شطن ، عكا ) وذكر أنه في صفة سليمان . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) في الأصل : « وشطأت » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 4 ) في الأصل : « أشطب » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 5 ) المسل : مصدر ميمى أربد به اسم المفعول ، أي المسلول . وفي الأصل : « كمثل » ، صوابه في المجمل واللسان . وانظر حديث أم زرع في المزهر ( 2 : 532 - 536 ) .